المؤشرات الأساسية لدور الرعاية الصحية والطبية
إن مؤسسات الرعاية الصحية والطبية في مدينة سامراء تقدم خدماتها ليس فقط لسكان المدينة، وإنما لكل سكان قضاء سامراء (حضر وضواحي وأرياف) الذين يزيد عددهم على 200 ألف نسمة. إذ يتعين على حوالي 26 29 % من سكان قضاء سامراء قطع مسافة لا تقل عن 30 كم لتلقي الإسعاف الأولي أو الخدمات الطبية العامة والمتخصصة في مستشفى سامراء العام، لهذا هناك حاجة لتوسيع شبكة الخدمات الصحية والطبية داخل المدينة بما يسهل على سكان الضواحي والأرياف إمكانية تلقيها.
و المثير للقلق هو العدد المنخفض جدا للأطباء والأخصائيين في دور الرعاية الصحية والطبية في مدينة سامراء، ويصل عدد المراجعين في سامراء إلى 66000 نسمة، مما يعني عمليًا عجز دور ومؤسسات الرعاية الصحية والطبية في سامراء عن توفير الخدمات الأساسية لسكان القضاء. وفي سياق المقارنة بين سامراء وعموم العراق نجد أن كل طبيب في العراق مضطر لتقديم خدمات الرعاية الطبية والصحية ل 1692 مواطنًا، أما في سامراء فإن هذا الرقم يسجل قفزة مضاعفة ليصل إلى 3700 مريض لكل طبيب بغض النظر عن التخصص (باستثناء أطباء الأسنان). إن انخفاض عدد الأطباء في العراق يرجع إلى هجرة حوالي 12 ألف طبيب إلى الخارج خلال الحروب، وسقوط حوالي 2000 طبيب في المعارك أو نتيجة القصف. وينطبق ذلك بصورة أكبر على مدينة سامراء التي طالتها الحروب، وتردي الأوضاع الأمنية بصورة كبيرة. لذلك أيضا نلاحظ انخفاض مستوى عدد من المؤشرات الأخرى الأساسية عن المتوسط العام لنفس المؤشرات لعموم العراق في مجال الرعاية الصحية والطبية. وعند المقارنة بدولة أخرى مجاورة مثل تركيا التي تتسم بتركيبة مشابهة للسكان من حيث فئات العمر(ارتفاع كبير لنسبة الأطفال مقابل انخفاض نسبة المتقدمين في السن 65 عامًا فأكثر)، فإن أوضاع قطاع الرعاية الصحية والطبية في سامراء أكثر ترديا.
ومما يحسن بعض الشيء من الصورة الإجمالية القاتمة للرعاية الطبية والصحية في مدينة سامراء وجود مستشفى سامراء العام الذي ينتمي إلى حوالي 600 مستشفى في عموم العراق (أغلبها تعود إلى القطاع العام)، فهذا المستشفى يقدم من حيث التخصصات خدمات متكاملة نسبيًا، وعلى درجة مقبولة من التخصص، حيث يمكن أن نجد قسما متخصصًا في الجراحة، وآخر في الأنف والأذن والحنجرة، وثالثا في العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل البدني، ووحدة للإنعاش والعناية المركزة، ومصرف دم، وقسمًا للولادة وأمراض النساء، وطب العيون، وطب الأطفال، وسونار، وقسمًا للتخدير، وقسمًا للأمراض الباطنية، وقسما للأشعة، وعيادة خارجية، ومختبرا للتحليل. وعلى الرغم من أن دور هذا المستشفى حاسم في تحسين أوضاع الرعاية الصحية والطبية في سامراء، فإنه لا يزال دون المستوى المطلوب من حيث عدد التخصصات، إذ تنقصه أقسام متخصصة أخرى نجدها مثلا في المستشفيات على مستوى الأقاليم أو المحافظات، مثل:
• قسم أمراض الرئتين (وهو قسم ضروري جدًا في ظل أوضاع العراق الذي يعتبر فيه مرض السل الرئوي وفق بيانات الأمم المتحدة من الأمراض الأوسع انتشارًا).
• قسم الأمراض الجلدية وقسم أمراض السرطان (ونعتقد أن كلاهما من الأقسام المهمة في العراق في ظل الإرتفاع الحاد لعدد المصابين بسرطان الجلد نتيجة استخدام القذائف والصواريخ المشبعة باليورانيوم، ونتيجة إشعاعات أخرى. وتفيد الإحصائيات بارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال لغاية سن العشرة أعوام على وجه الخصوص.
إن مؤسسات الرعاية الصحية والطبية في مدينة سامراء تقدم خدماتها ليس فقط لسكان المدينة، وإنما لكل سكان قضاء سامراء (حضر وضواحي وأرياف) الذين يزيد عددهم على 200 ألف نسمة. إذ يتعين على حوالي 26 29 % من سكان قضاء سامراء قطع مسافة لا تقل عن 30 كم لتلقي الإسعاف الأولي أو الخدمات الطبية العامة والمتخصصة في مستشفى سامراء العام، لهذا هناك حاجة لتوسيع شبكة الخدمات الصحية والطبية داخل المدينة بما يسهل على سكان الضواحي والأرياف إمكانية تلقيها.
و المثير للقلق هو العدد المنخفض جدا للأطباء والأخصائيين في دور الرعاية الصحية والطبية في مدينة سامراء، ويصل عدد المراجعين في سامراء إلى 66000 نسمة، مما يعني عمليًا عجز دور ومؤسسات الرعاية الصحية والطبية في سامراء عن توفير الخدمات الأساسية لسكان القضاء. وفي سياق المقارنة بين سامراء وعموم العراق نجد أن كل طبيب في العراق مضطر لتقديم خدمات الرعاية الطبية والصحية ل 1692 مواطنًا، أما في سامراء فإن هذا الرقم يسجل قفزة مضاعفة ليصل إلى 3700 مريض لكل طبيب بغض النظر عن التخصص (باستثناء أطباء الأسنان). إن انخفاض عدد الأطباء في العراق يرجع إلى هجرة حوالي 12 ألف طبيب إلى الخارج خلال الحروب، وسقوط حوالي 2000 طبيب في المعارك أو نتيجة القصف. وينطبق ذلك بصورة أكبر على مدينة سامراء التي طالتها الحروب، وتردي الأوضاع الأمنية بصورة كبيرة. لذلك أيضا نلاحظ انخفاض مستوى عدد من المؤشرات الأخرى الأساسية عن المتوسط العام لنفس المؤشرات لعموم العراق في مجال الرعاية الصحية والطبية. وعند المقارنة بدولة أخرى مجاورة مثل تركيا التي تتسم بتركيبة مشابهة للسكان من حيث فئات العمر(ارتفاع كبير لنسبة الأطفال مقابل انخفاض نسبة المتقدمين في السن 65 عامًا فأكثر)، فإن أوضاع قطاع الرعاية الصحية والطبية في سامراء أكثر ترديا.
ومما يحسن بعض الشيء من الصورة الإجمالية القاتمة للرعاية الطبية والصحية في مدينة سامراء وجود مستشفى سامراء العام الذي ينتمي إلى حوالي 600 مستشفى في عموم العراق (أغلبها تعود إلى القطاع العام)، فهذا المستشفى يقدم من حيث التخصصات خدمات متكاملة نسبيًا، وعلى درجة مقبولة من التخصص، حيث يمكن أن نجد قسما متخصصًا في الجراحة، وآخر في الأنف والأذن والحنجرة، وثالثا في العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل البدني، ووحدة للإنعاش والعناية المركزة، ومصرف دم، وقسمًا للولادة وأمراض النساء، وطب العيون، وطب الأطفال، وسونار، وقسمًا للتخدير، وقسمًا للأمراض الباطنية، وقسما للأشعة، وعيادة خارجية، ومختبرا للتحليل. وعلى الرغم من أن دور هذا المستشفى حاسم في تحسين أوضاع الرعاية الصحية والطبية في سامراء، فإنه لا يزال دون المستوى المطلوب من حيث عدد التخصصات، إذ تنقصه أقسام متخصصة أخرى نجدها مثلا في المستشفيات على مستوى الأقاليم أو المحافظات، مثل:
• قسم أمراض الرئتين (وهو قسم ضروري جدًا في ظل أوضاع العراق الذي يعتبر فيه مرض السل الرئوي وفق بيانات الأمم المتحدة من الأمراض الأوسع انتشارًا).
• قسم الأمراض الجلدية وقسم أمراض السرطان (ونعتقد أن كلاهما من الأقسام المهمة في العراق في ظل الإرتفاع الحاد لعدد المصابين بسرطان الجلد نتيجة استخدام القذائف والصواريخ المشبعة باليورانيوم، ونتيجة إشعاعات أخرى. وتفيد الإحصائيات بارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال لغاية سن العشرة أعوام على وجه الخصوص.
•قسم أمراض القلب، قسم أمراض الأعصاب، وقسم للأمراض النفسية (وجميعها أقسام تزداد أهمية
وإلحاحًا في مرحلة ما بعد الحروب).
النقص الكبير الآخر في مستشفى سامراء العام على كل إيجابياته يتمثل في عدد إخصائييه الذين لا يتجاوزون 12 ) طبيبًا متخصصًا. في هذا السياق نلاحظ ما يلي: )
• هناك طبيب أطفال واحد لرعاية حوالي ( 90 ) ألف طفل في قضاء سامراء (ريف وحضر)، علمًا أن الأطفال في سن ( 0 14 ) عامًا حوالي ( 45 %) من سكان البلد
• هناك أيضا طبيب واحد متخصص في أمراض النساء، وإذا إعتمدنا إحصائيات عموم العراق ( 38 مولودًا جديدًا لكل 1000 مواطن) وطبقناها على سامراء (حضر وريف) فإن عدد المواليد الجدد في القضاء يقدر بنحو ( 7600 ) مولود سنويًا. ذلك يعني أن طبيبًا متخصصًا واحدًا يقدم الرعاية الطبية لأكثر من ( 20 ) أمًا و( 20 ) طف ً لا حديث الولادة في اليوم له انعكاسا سلبيا على الصحة العامة في صورة ارتفاع نسبة الوفيات بين المواليد، والتي تصل إلى ( 48 ) طف ً لا من كل ( 1000 ) طفل حديث الولادة حسب الإحصائيات العامة. هذه النسبة تعادل تقريبًا ضعف نسبة الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة في الدول متوسطة التطور( 28 لكل 1000 مولود).
• هناك أربعة جراحين وطبيب تخدير واحد، هذا العدد لا يمكن أن يسد حاجات سكان سامراء في ظل الأوضاع الاعتيادية، وتصبح الحاجة متزايدة للجراحة والتخدير في فترات ما بعد الحرب، وفي ظل حالات الاضطرابات الأمنية.
• ومن المنطلق ذاته يمكن القول إن عدد مراكز الإسعاف الطبي الأولي لا تسد حاجات السكان.
( • وأخيرا فإن عدد العاملين الآخرين في مستشفى سامراء العام هو: (( 25 )ممرضًا وممرضة، ( 24 صيدليًا، ( 6) كيماويين، ( 24 ) محل ً لا، ( 10 ) متخصصين في الأشعة، و( 70 ) إداريًا)، وهذا العدد لا يمكن أن يتماشى مع حاجات السكان، خاصة فيما يتعلق بعدد الممرضين والممرضات.
وإلحاحًا في مرحلة ما بعد الحروب).
النقص الكبير الآخر في مستشفى سامراء العام على كل إيجابياته يتمثل في عدد إخصائييه الذين لا يتجاوزون 12 ) طبيبًا متخصصًا. في هذا السياق نلاحظ ما يلي: )
• هناك طبيب أطفال واحد لرعاية حوالي ( 90 ) ألف طفل في قضاء سامراء (ريف وحضر)، علمًا أن الأطفال في سن ( 0 14 ) عامًا حوالي ( 45 %) من سكان البلد
• هناك أيضا طبيب واحد متخصص في أمراض النساء، وإذا إعتمدنا إحصائيات عموم العراق ( 38 مولودًا جديدًا لكل 1000 مواطن) وطبقناها على سامراء (حضر وريف) فإن عدد المواليد الجدد في القضاء يقدر بنحو ( 7600 ) مولود سنويًا. ذلك يعني أن طبيبًا متخصصًا واحدًا يقدم الرعاية الطبية لأكثر من ( 20 ) أمًا و( 20 ) طف ً لا حديث الولادة في اليوم له انعكاسا سلبيا على الصحة العامة في صورة ارتفاع نسبة الوفيات بين المواليد، والتي تصل إلى ( 48 ) طف ً لا من كل ( 1000 ) طفل حديث الولادة حسب الإحصائيات العامة. هذه النسبة تعادل تقريبًا ضعف نسبة الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة في الدول متوسطة التطور( 28 لكل 1000 مولود).
• هناك أربعة جراحين وطبيب تخدير واحد، هذا العدد لا يمكن أن يسد حاجات سكان سامراء في ظل الأوضاع الاعتيادية، وتصبح الحاجة متزايدة للجراحة والتخدير في فترات ما بعد الحرب، وفي ظل حالات الاضطرابات الأمنية.
• ومن المنطلق ذاته يمكن القول إن عدد مراكز الإسعاف الطبي الأولي لا تسد حاجات السكان.
( • وأخيرا فإن عدد العاملين الآخرين في مستشفى سامراء العام هو: (( 25 )ممرضًا وممرضة، ( 24 صيدليًا، ( 6) كيماويين، ( 24 ) محل ً لا، ( 10 ) متخصصين في الأشعة، و( 70 ) إداريًا)، وهذا العدد لا يمكن أن يتماشى مع حاجات السكان، خاصة فيما يتعلق بعدد الممرضين والممرضات.















