بالكاد يجد سكان احيان مايسمى ببيوت الطين في سامراء مايسدون به رمق العيال عطفا على مساكنهم التي لاتؤوي من عاديات الزمن، فبعضها من الصفيح، واخرى من الطين او عيدان الأشجار أو سعف النخيل .
ورغم ان هذه البيوت التي شيدت من الطين و الصرائف والأكواخ في اراضي مملوكة للدولة او لافراد ,قد سدت وكما يشعرون حاجتهم الدينا من الجدران التى سترتهم .
فقراء ومعوزون ترتسم علامات الحاجة والعوز على ملامحهم ، فالبيوت تنتظر هبة ريح او زخة مطر حتى تتساوى مع الأرض، والتيار الكهربائي ينقطع اكثر مما يعمل والجمعيات الخيرية على ما يبدو اصبحت هي الوحيدة التى تعطف عليهم وتزودهم بالماكل والملبس .
قرابة 2500 نسمة او يزيد يسكنون احياء من الطين في مناطق (الجبرية الثالثة والمثنى خلف الشهداء وخلف الخضراء وفي مناطق اخرى مبعثره هنا وهناك في اطراف سامراء) , لامصدر رزق لهم يكسبون عيشهم منه سوى تلك ثلة من أهل الخيرالتي مدت يد العون لهم .
يسكن بعضهم في منازل لاتفي بالغرض واخرون يأوون الى بيوت طينية متهالكة في الوقت الذي نسمع عن وحدات سكنية ستشيد هنا وهناك ولكن الطين هو الملاذ الاخير للمعدمين .
قصص كثيرة مؤلمة تسمعها من هذا وذاك عن امرأة قتل زوجها وولدها وبنتها في بغداد اثناء عمليات القتل على الهوية التى اعقبت تفجير المرقدين الشريفين في سامراء
او عن ارامل تعيل صغارا في بيوت لا ابواب ولا اسقف فيه فضلا عن حرارة الصيف وقساوة الشتاء.. ناهيك عن لقمة العيش الكريمة
ويستغرب البعض منهم من استمرار التدهور في اوضاعهم المعيشية دون ان يلتفت اليهم احد لا المحافظ ولا المجلس البلدي والقائمقام .
وكم من بيت من طين انهار على ساكنيه وتركوا في العراء لعدة ايام , واشد ما يخشاه السكان في هذه الاحياء هو انهيار السقوف عليهم في اية لحظة بفعل الامطار او بفعل جرافات الحكومة .
ورغم تلويح البلدية في سامراء لهؤلاء بالترحيل القسري , مازال هؤلاء الفقراء يعيشون بين مطرقة العوز والحرمان وسندان الحكومة على امل ان يجد القرار الحكومي الذي اصدره رئيس الوزراء نوري المالكي بتعويض هؤلاء وايجاد حلول لهم نهاية لمعاناتهم .

















